Home
شرح مفصل لتحليل البيانات
- التفاصيل
- كتب بواسطة: administrator
- المجموعة: Uncategorised
- الزيارات: 2
ما هو تحليل البيانات Data Analysis؟
علم تحليل البيانات Data analysis هو تنظيف وتحويل ونمذجة البيانات حتى تحويلها أخيرًا إلى معلومات مفيدة تساعد في اتخاذ قرارات أو توضيح رؤى، حيث يهدف إلى تحويل البيانات إلى معلومات والفرق بين البيانات والمعلومات هو أن الأولى عبارة أن أجزاء بيانات متناثرة تفتقد المعنى مثل عدد 25 أو اسم أحمد بينما الأخيرة هي بيانات لها معنى مثل أن العدد 25 هو عمر أحمد فأصبح له معنى، هذا على مستوى عدد فكيف لو كان لدينا آلاف أو ملايين البيانات والأعداد المماثلة، تخيل!
يقوم محللو البيانات باستخراج البيانات الأولية وتنظيمها ثم تحليلها وتحويلها من أرقام غير مفهومة إلى معلومات مفسرة وواضحة وبعد الانتهاء من تفسير البيانات تصاغ النتائج التي تم التوصل إليها بشكل اقتراحات أو توصيات حول الخطوات التالية التي يجب اتخاذها في العمل وتتقاطع هذه المهام مع مهام مهندسي البيانات.
يمكنك التفكير في مجال تحليل البيانات كشكل من أشكال ذكاء الأعمال أو ما يعرف استخبارات الأعمال Business intelligence واختصارًا BI، وهو علم يستخدم لحل مشاكل وتحديات معينة داخل المؤسسات والشركات، وتكمن أهميته وقوته في العثور على مجموعات وأنماط البيانات التي يمكنها أن تخبرنا بشيء مفيد وملائم حول مشكلة أو أمر معين من العمل يخص العملاء أو الموظفين أو المنتجات أو المخزون …إلخ.
ولا يساعد هذا العلم على فهم السلوك الماضي فحسب بل يمكّننا من التنبؤ بالاتجاهات والسلوكيات المستقبلية وبهذا تكون أي قرارات تتخذ مدروسة بناءً على ما تخبرنا به البيانات وليست مجرد قرارات تعتمد على التخمين والحدس.
الفرق بين علم البيانات Data Science وتحليل البيانات Data Analysis
لا بد أن نعرف قبل الغوص في الفرق بين علم البيانات وتحليل البيانات أنّ كلا العلمين يتعامل مع البيانات الضخمة لكن لكل منهما نهجه الخاص. وعمومًا يشكل علم البيانات مظلة تضم تحتها علم تحليل البيانات وتستفيد من إمكاناته لكنه يغطي مجالًا أوسع في التعامل مع البيانات.
يركز علم البيانات على إيجاد ترابط منطقي بين كم هائل من البيانات، بينما يركز تحليل البيانات على إيجاد ميزات الرؤى المستخلصة من تلك البيانات. بكلمات أخرى: علم البيانات هو فرع من علم البيانات يُعنى بالإجابة عن أسئلة محددة يطرحها علم البيانات وكيفية إنجاز أو تطبيق هذه الإجابات.
علم البيانات وتحليل البيانات وهندسة البيانات
يقتضي الفرق بين علم البيانات وتحليلها اختلافًا في الطرق المستخدمة في العمل، إذ يستخدم عالم البيانات الرياضيات والإحصاء وخوارزميات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لتصحيح وتنظيف ومعالجة وتفسير البيانات الخام لاستخلاص الرؤى منها وإنجاز نماذج أولية توضح الترابط بين البيانات المدروسة.
أما محلل البيانات فهو من يتفحص مجموعات البيانات ليجد مدلولها ويخلص بنتائج ملموسة، إذ يجمع محلل البيانات كميات كبيرة من البيانات المهيكلة ثم ينظمها ويحللها ليتعرف على الأنماط التي يبحث عنها، ثم يحاول بعد ذلك تصوير هذه الأنماط بعرضها على شكل مخططات ورسومات وغير ذلك من الأشكال التي تسهل الفهم والتفاعل مع النتائج.
باختصار ينقّب علم البيانات في البيانات الخام بحثًا عن رؤى وأفكار منها، بينما يُستخدم تحليل البيانات في نقل هذه الرؤى والأفكار التي قد تبدو معقدة إلى لغة أبسط يفهمها التقنيون وغير التقنيين في المؤسسة التي طلبت الدراسة ويطورون أنظمة لأتمتة وتحسين الأداء العام للعمل مع البيانات.
وقد أفردنا لعلم البيانات مقالًا مفصلًا بعنوان علم البيانات Data science: الدليل الشامل يمكنك الرجوع إليه للاستزادة حول تخصص علم البيانات.
أهمية تحليل البيانات في شركات الأعمال
تبرز أهمية تحليل البيانات في المقام الأول بسبب الكمية الضخمة من البيانات التي تجمع في مختلف المنظمات ومؤسسات العمل فعلى سبيل المثال تقوم شركات البيع بالتجزئة اليوم بجمع وتخزين كميات هائلة من البيانات وتتعقب أي منتجات أو خدمات قمت بتصفحها وشرائها وتسجل كافة الصفحات التي قمت بزيارتها على مواقعها الإلكترونية وتتعقب القنوات التي اشتريت منها وتتعرف على عاداتك في الإنفاق وتجمع كل شاردة وواردة عنك!
هذه البيانات التي تجمع بكميات مهولة هي واحدة من أهم أصول الشركات التجارية وأكثرها استراتيجية في عالم الأعمال لكن هل تساءلت لماذا تتنافس الشركات فيما بينها لجمع كل هذه المعلومات؟ لأن التنقيب في هذه البيانات وتحليلها وفهمها يساعدها على استخراج كنوز منها وهذه الكنوز هي معلومات قيمة تساعد أصحاب العمل على اتخاذ أفضل القرارات وتطوير الأداء بشكل مضمون.
فالحصول على البيانات وجمعها لا يكفي وحده وهو ليس الغاية في الواقع فماذا يفعل صاحب العمل بكميات مهولة من البيانات المختلفة في بنيتها والتي قد تكون في كثير من الأحيان مكررة أو ربما ناقصة أو غير دقيقة، صاحب العمل يريد في النهاية الخلاصة أو بكلام آخر يريد القصة التي ترويها هذه البيانات والمستنتجة من كل هذا الزخم كي يبني عليها قرارًا صائبًا بشأن الميزانية أو الأسعار أو الموارد وفي نهاية المطاف يسعى في المقام الأول لزيادة أرباحه النهائية وهنا يبرز دور علم البيانات وتحليل البيانات.
فشركات البيع على سبيل المثال قادرة الاستفادة من تحليل هذه البيانات في معرفة العادات الشرائية لعملائها وتوصيتهم بأنسب المشتريات وتحديد التحسينات الأنسب في أسعارها وتتبع مخزونها وكشف عمليات الاحتيال ومقارنة مستوى المبيعات وغير ذلك الكثير.
وكي تتمكن الشركات من ذلك يجب أن تتمكن من صياغة البيانات وتمثيلها بشكل تقارير مناسبة توضح لصناع القرار في مجال الأعمال المغزى منها وتمكنهم على فهم دلالاتها واتخاذ إجراءات موثوقة وسريعة بالاعتماد عليها وإحداث تغيير إيجابي داخل الشركات لذا تلجأ إلى تحليل البيانات الذي يفسر لأصحاب العمل كل ما تحاول البيانات إخبارهم به.
مهام محلل البيانات
يلعب محلل البيانات دورًا حيويًا ومهمًا في الشركات والمنظمات ويساعدها على فهم البيانات الضخمة المتوفرة لديها ويتعاون مع باقي أعضاء فريق البيانات للمساعدة في استخراج عن أي معلومات مفيدة وقيمة.
كما يقوم محلل البيانات بجمع وتحليل البيانات لحل مشكلة معينة ويكون مسؤولًا عن تحويل البيانات الأولية إلى رؤى ذات مغزى ويستخدم البيانات والأفكار التي توفرها عملية تحليل البيانات لحل مشاكل محددة أو الإجابة على أسئلة محددة.
وإليك قائمة بأهم المهام التي يقوم بها محلل البيانات:
جمع البيانات الأولية
معالجة البيانات
ضمان أمن وخصوصية البيانات
نمذجة البيانات
فهم وتفسير البيانات
عرض البيانات
نستعرض في الفقرات التالية المزيد من التفاصيل حول كل مهمة من هذه المهام.
1. جمع البيانات الأولية
الخطوة الأولى هي جمع البيانات الخام ويمكن أن يقوم محلل البيانات بهذه المهمة ويجمع المعلومات المطلوبة فالبيانات التي سيحللها قد تكون موجودة في مصادر مختلفة، فهي إما أن تكون موجودة في قواعد بيانات الشركة مبعثرة هنا وقد يحتاج لجمعها من خلال إجراء استطلاعات الرأي أو من خلال تتبع بيانات زوار موقع الشركة على الويب، أو من خلال الاستعانة ببيانات الشركات المنافسة حيث يمكن للشركات تبادل البيانات فيما بينها لتحقيق مصالح مشتركة.
2. معالجة البيانات
بعد جمع البيانات يجب على محلل البيانات البدء بتنظيف وإعداد هذه البيانات الأولية لأنها في الغالب تحتوي على نسخ مكررة أو قيم خاطئة أو غير دقيقة أو مفقودة للحصول على بيانات سليمة وموثوقة ومفهومة وذات جودة عالية وقد يحتاج إلى تحويل البيانات من هيكل إلى آخر أو من نوع إلى آخر حتى يصبح من الممكن التعامل معها بإحدى لغات البرمجة أو تخزينها في قواعد البيانات كي تكون تفسيرات هذه البيانات دقيقة فإذا لم تكن البيانات التي نبني نحللها نظيفة وصحيحة لن تكون التحليلات والنتائج التي تحصل عليها دقيقة.
أحيانًا وفي الشركات أو المشاريع المتوسطة إلى الكبيرة يتولى هذه المهمة مهندس البيانات الذي يركز على هذه المهمة نظرًا لكبر المشروع أو ضخامة البيانات بينما يركز محلل البيانات على عملية التحليل بعيدًا عن عملية الجمع والمعالجة والتجهيز الذي يكون دوره تاليًا.
3. ضمان أمن وخصوصية البيانات
قد يحتاج محلل البيانات لإخفاء هوية البيانات الحساسة والشخصية أو حذفها بالكامل لمنع الآخرين من الاطلاع عليها عندما لا تكون هناك حاجة لها للحصول على النتيجة التي يريدها، وأيضًا قد يتولى مهندس البيانات هذه المهمة وتأتي البيانات مشفرة ومحمية إلى محلل البيانات ليقوم بالخطوات التالية.
4. نمذجة البيانات
الخطوة التالية هي تحليل وتحديد نقاط البيانات المختلفة التي تم جمعها وإنشاءها بواسطة محللي البيانات واختيار أنواع البيانات المراد تخزينها وجمعها وإنشاء علاقات بينها وتحديد كيفية ترابط مجموعات البيانات مع بعضها البعض وكيفية عرض هذه البيانات وتساعد النمذجة الصحيحة للبيانات على تسريع وتيرة فهمها وإعداد التقارير الخاصة بها.
5. فهم وتفسير البيانات
بعد نمذجة البيانات تأتي الخطوة التالية وهي تفسير هذه البيانات من خلال تحديد الأنماط أو الاتجاهات في البيانات التي يمكنها أن توفر معلومات مفيدة تُستخلص منها إجابات على أسئلة توضح سلوكيات أو تفسر أسباب لمشكلات تخص العمل كما تُبنى عليها قرارات وغيرها.
6. عرض البيانات
الخطوة الأخيرة والضرورية التي يتوجب على محلل البيانات القيام بها هي عرض وتقديم البيانات بشكل يضفي عليها الحيوية فالمعلومات التي حصلت عليها يجب أن تصاغ على هيئة مخططات ورسوم بيانية وتقارير مكتوبة بألوان متناسقة وخطوط مفهومة ثم تقدم لأصحاب العمل المهتمين لمساعدتهم على فهم ما تعنيه هذه البيانات وتمكينهم من اتخاذ قرارات دقيقة وحيوية بشأنها.